مقالات أدب الأحياء

الكاتب:

شربل الشعار

المصدر:

وكالة زينيت العالميّة

التّاريخ:

الجمعة 01 نيسان 2011

الويل لي، إذا لم أنجح في الدفاع عن الحياة

يوم عيد انتقال العذارء مريم في 15 اب 2003 في اليوم العالمي للشباب بمدينة دانفرو كالورادو، الولايات المتحدة، قال قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني للكنيسة والشباب: الويل لي إن لم ابشر (1كور 9: 16) والويل لك ، إذا لم تنجح في الدفاع عن الحياة.

من وحي الإنجيل انذر البابا يوحنا بولس الثاني الكنيسة عن عمق خطر حضارة الموت، وقال للشباب أيضاً إذهبوا في جميع الطرقات والشوارع واعلنوا البشارة، اي إنجيل الحياة وقدسية الحياة من لحظة الحمل إلى ساعة الموت الطبيعي.

تشكل حياة البابا يوحنّا بولس الثاني ومن بعده البابا بنديكتس السادس عشر، هداية يمكن أن نستمد منها القوة الروحية للدفاع عن حياة الصغار في الرحم.

هذه الإنذار القوي موجه لكل مبشر بالإنجيل ولكل شاهد للحقّ، كلمة ويل تعني حزن، معاناة وألم- تعني اننا كلنا سوف ندفع الثمن الباهظ إذا لم ندافع عن حياة الطفل في الرحم، كما يقول الأب فرنك بوفوني رئيس حركة الكهنة للحياة في الولايات المتحدة: إما ان تنجح الحركة المؤيدة للحياة او كلنا سوف نخسر في النهاية.

لانه لا تقدر ان تقول عن نفسك أنك مبشر بالإنجيل والخلاص من الموت وتقبل ان تُقتل الأطفال في الرحم بالإجهاض، لان ذلك تناقض كبير بين محبة القريب وقتل القريب، بين خدمة القريب ورفض الدفاع عن حياته، بين الخلاص من الموت الأبدي وبين انتشار وباء الموت الجسدي والروحي.

كذلك قال البابا يوحنّا بولس الثاني أن: الوطن الذي يقتل اطفاله هو وطن بل رجاء، لمن ابشر في المستقبل إذا سكت عن قتل اطفال الذين ابشرهم ، ولمن أبني كنيسة إذا لم ادافع عن حياة القريب في الرحم؟ أي كنيسة ابني اليوم ؟؟؟

لانه ليس هنالك اي شخص منفصل عن الأخرين، اي مثل جزيرة بحد ذاتها يقدر ان يعيش منفصل عن الأخرين وعن جاره والمجتمع، كلنا في الكنيسة جسد واحد وعندما يتألم شخص داخل الكنيسة أو خارجها كلنا سوف نتألم، لان المتألم هو يسوع المسيح الذي يقتل في الرحم. وهذا ليس موت طبيعي من الله لكنه جريمة ضد الإنسانية كلها.

هذا يدعونا كلنا مؤمنيين او غير مؤمنيين مسيحيين او غير مسيحيين إلى التحرك بان نرفع الصوت اولاً ونفعل اي شيء بالطرق السلمية للدفاع عن الحياة، لان هذا العمل هو عمل إنساني اساسي وحضارة الموت تهدد بتدمير كل المجتمعات والشعوب والدول.

عدد القراءات: 4123