مقالات ثقافيّة

المصدر:

وكالة زينيت العالميّة

التّاريخ:

السبت 17 أيلول 2011

مقابلة مع المؤلفة أليزابيتا سالا: ويليام شايكسبير كان كاثوليكيًا

هل كان أكبر شاعر إنكليزي كاثوليكيًا؟ بحسب المؤلفة إليزابيتا سالا الجواب هو نعم، وهناك عدد كبير من الدلائل والبراهين. في كتاب صدر مؤخرًا باللغة الإيطالية، قدمت المؤلفة والباحثة نظريتها والبراهين التي حثتها على الوصول إلى هذه النتيجة. وفي مقابلة مع زينيت قدمت المؤلفة بعض الأفكار الأساسية المتضمنة في كتابها.

أوضحت سالا في مطلع المقابلة أن التوصل إلى معرفة عما إذا كان شايكسبير كاثوليكيًا أم لا، ليس مسألة تنشأ من باب الفضول، بل هي اكتشاف سيعني بالنسبة للإنكليز بشكل خاص أن الروح العميقة لأمتهم ليست تلك التي تمت صياغتها على طاولات الحكم.

وشرحت أن الإبهام الذي يسود هوية شايكسبير الدينية يعود إلى الفترة الزمنية التي كان يعيش فيها. ففي تلك الفترة، أن يكون المرء كاثوليكيًا كان مرادفًا للتهميش وللعزلة الاجتماعية. فعائلته والعديد من المقربين منه كانوا قد لقوا حتفهم لمجرد إجهارهم الإيمان الكاثوليكي والتعبير عن أمانتهم للأب الأقدس.

من بين البراهين عن هوية شايكسبير الكاثولكية، شرحت سالا لزينيت أن أولها هو الأصل الكاثوليكي لعائلة شايكسبير، والصداقات التي كان الشاعر الكبير يبنيها. ومن ناحية أخرى هناك الطابع الكاثوليكي الذي يميز معظم مؤلفاته، والتي تكشف بشكل واضح عن عقلية المؤلف.

هذا وتبين الأبحاث أن حماة الشاعر والكاتب المسرحي كانوا من كبار العائلات الكاثوليكية في بريطانيا.

وجوابًا على السؤال عن كيفية عيش الكاثوليكية الإنكليز لعلاقتهم مع روما، شرحت الخبيرة في تاريخ بريطانيا الحديث أن العلاقات كانت كثيفة وفي الوقت عينه خطيرة. إذا قام أحد الإنكليز، على سبيل المثال، باختيار الحياة الإكليريكية الكاثوليكية، ثم قرر الرجوع إلى أمته لاحقًا، كان العقاب قاسيًا جدًا.

وبالكلام عن تأثير كاثوليكية شايكسبير على مؤلفاته، قالت سالا: "إن كاثوليكية شايكسبير هي المفتاح الوحيد الذي يسمح لنا بتفسير تركيبة مؤلفاته". يصرح في هذا الصدد جون واترفيلد: "ما كان لشايكسبير أن يكون شاعرًا جامعًا يلمس كل القلوب، لو لم يكن كاثوليكيًا أولاً. إنسانيته سارت على وقع إيمانه الديني".

عدد القراءات: 3611