المقابلات العامة

المصدر:

راديو الفاتيكان

التّاريخ:

الخميس 23 كانون الثّاني 2014

"أترى المسيح انقسم؟": مقابلة الأربعاء العامة ليوم الأربعاء 22/01/2014
بالطبع إن المسيح لم ينقسم.<br/> وإنما علينا أن نعترف بصدق وألم أن جماعاتنا تتابع عيش الانقسامات المخزية
بالطبع إن المسيح لم ينقسم.
وإنما علينا أن نعترف بصدق وألم أن جماعاتنا تتابع عيش الانقسامات المخزية

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح أمس الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان وقد استهل تعليمه الأسبوعي بالقول: بدأ يوم السبت الماضي أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين وينتهي يوم السبت المقبل في عيد ارتداد القديس بولس الرسول. هذه المبادرة الروحيّة والثمينة تشمل الجماعات المسيحيّة منذ أكثر من مئة عام. إنه وقت مخصص للصلاة لوحدة جميع المعمّدين بحسب مشيئة المسيح: "ليكونوا بأجمعهم واحدًا" (يو 17، 21). وفي كل سنة تقترح مجموعة مسكونية من منطقة معيّنة من العالم، بإشراف مجمع الكنائس المسكوني والمجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين، موضوع أسبوع الصلاة هذا وتحضر الكتب الخاصة التي تساعد على عيشه، وهذا العام قامت الكنيسة والجماعات الكنسية في كندا بتحضيرها وتتمحور حول السؤال الذي وجهه القديس بولس لمسيحيي كورنتس: " أَتُرى المسيحُ انقَسَم؟" (1 كور 1، 13).

تابع البابا فرنسيس يقول: بالطبع إن المسيح لم ينقسم. وإنما علينا أن نعترف بصدق وألم أن جماعاتنا تتابع عيش الانقسامات المخزية. كتب القديس بولس: "َإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنكُم يَقول: "أَنا لِبولُس" و"أنا لأَبُلُّس" و"أَنا لِصَخْر" و"أَنا لِلمسيح" (1 كور 1، 12). وبذلك فهو يوبّخ أيضًا الذين يعترفون بالمسيح رأسا لهم لأنهم يستعملون اسمه لينفصلوا عن الآخرين داخل الجماعة المسيحيّة. لكن اسم المسيح يخلق الشركة والوحدة، لا الانقسام! والمعمودية والصليب هما عنصران أساسيّان للرسالة المسيحية التي تجمعنا، أما الانقسامات فهي تُضعف مصداقيّة وفعّالية التزامنا التبشيري وتوشك بأن "تَُبطل صَليب المَسيح" (1 كور 1، 17).

يوبّخ القديس بولس أهل كورنتس على خلافاتهم لكنه يكتب إليهم شاكرًا الرب ويقول: "أَشكُرُ اللهَ دائمًا في أَمرِكم على ما أُوتيتُم مِن نِعمَةِ اللهِ في المسيحِ يسوع. فقَد أُغْنيتُم فيه كُلَّ الغِنى في فُنونِ الكَلامِ وأَنْواعِ المَعرِفَة (1 كور 1، 17). وهذه الكلمات ليست مجرّد مجاملة، لأن العلامة التي يراها قبل كلّ شيء – ولذلك يفرح بصدق – هي المواهب التي منحها الله للجماعة. وموقف الرسول هذا هو تشجيع لنا ولكل جماعة مسيحية لتعترف بفرح بمواهب الله الموجودة في الجماعات الأخرى. ولنقبل، بالرغم من ألم الانقسامات التي وللأسف لا تزال مستمرّة، كلمات القديس بولس هذه كدعوة لنفرح بصدق بالنعم التي يمنحها الله للمسيحيين الآخرين.

أضاف الأب الأقدس يقول: من الجميل أن نعترف بالنعمة التي يباركنا الله بها وأن نجد في مسيحيين آخرين شيئًا نحتاج إليه ويمكننا أن نناله كعطيّة من إخوتنا وأخواتنا. فالجماعة الكنديّة التي حضّرت الكتب لأسبوع الصلاة هذا لم تدع الجماعات للتفكير بما يمكنها أن تعطيه للمسيحيين جيرانهم، بل حثتهم على اللقاء بهم ليفهموا جميعًا ما يمكنهم أن ينالوه، مرة تلو المرة، من بعضهم البعض، وهذا يتطلب تواضعًا وتأملاً ومسيرة ارتدادٍ مستمرّة! لنسر إلى الإمام في هذه الدرب ولنصلّي من أجل وحدة المسيحيين!
ووجه نداءً قال فيه: يبدأ اليوم في مونترو في سويسرا المؤتمر الدولي لدعم السلام في سوريا والذي ستتبعه المحادثات التي ستتم في جينيف ابتداءً من الرابع والعشرين من كانون الثاني يناير الجاري. أسأل الرب أن يلمس قلوب الجميع لكي لا يوفروا، في بحثهم عن الخير الأكبر للشعب السوري المعذب، أي جهد للوصول إلى وقف العنف ووضع حد للنزاع الذي سبب الكثير من الآلام. كما وأتمنى للأمة السورية العزيزة مسيرة ثابتة للمصالحة والوفاق وإعادة الإعمار بمشاركة جميع المواطنين، حيث يمكن لكل فرد أن يجد في الآخر لا عدوًا أو منافسًا بل أخًا يقبله ويعانقه.
هذا وقد وجّه البابا نداءً قال فيه: يبدأ اليوم في مونترو في سويسرا المؤتمر الدولي لدعم السلام في سوريا والذي ستتبعه المحادثات التي ستتم في جينيف ابتداءً من الرابع والعشرين من كانون الثاني يناير الجاري. أسأل الرب أن يلمس قلوب الجميع لكي لا يوفروا، في بحثهم عن الخير الأكبر للشعب السوري المعذب، أي جهد للوصول إلى وقف العنف ووضع حد للنزاع الذي سبب الكثير من الآلام. كما وأتمنى للأمة السورية العزيزة مسيرة ثابتة للمصالحة والوفاق وإعادة الإعمار بمشاركة جميع المواطنين، حيث يمكن لكل فرد أن يجد في الآخر لا عدوًا أو منافسًا بل أخًا يقبله ويعانقه.

عدد القراءات: 6615