أخبار كنسية

المصدر:

موقع أليتيا

التّاريخ:

السبت 06 أيلول 2014

رسائل مفاجئة فيها الكثير من الحب والمودة كتبتها القديسة تيريزيا الأفيليّة الى اصدقائها
وجهت كل رسالة من القلب الى القلب لكي تقرأ من اعماق كل قلب
وجهت كل رسالة من القلب الى القلب لكي تقرأ من اعماق كل قلب

ركز مؤتمر القديسة تيريزا الدولي الخامس في يومه الثالث على رسائل القديسة تيريزا ومحتواها ومتلقيها. فكانت تيريزا الأفيلية تؤمن وتثق بالعلمانيين فتبوح لهم بأسرارها.

" أنا مرعوبة من ما أريد: رسائل إلى ماري للقديس يوسف"
وافتتحت ماريا خوسيه بيريز غونزاليس المؤتمر بمداخلة بعنوان " أنا مرعوبة من ما أريد: رسائل إلى ماري القديس يوسف" تشير من خلالها الى العلاقة المبنية على الرسائل التي جمعت تيريزا ليسوع بماري للقديس يوسف فكانت علاقة صداقة طويلة إذ ارسلت تيريزا الى ماريا المتواجدة في ديرٍ في اشبيليا 62 رسالة. وسمحت الرسائل بحل مشكلة البعد الجسدي فجرى تحليل العلامات البارزة في الكتابة والخصائص والشروط التي ميزت علاقتهما. فطبقت تيريزا المقولة القائلة: "حاول ان تكون محبوباً لكي تُطاع" فنسجت علاقات مع الراهبات بغض النظر عن البعد الجغرافي بينهن من اجل انشاء شبكة أديرة موحدة تكون الروابط بينها روابط مودة من اجل المضي قدماً في مشروعها الاصلاحي.

"أخت، صديقة ومرشدة روحية. رسائل الى لورنزو"
وتحدث استيبان أيوسو من جهته عن العلاقة الخاصة التي جمعت القديسة تيريزا بأخيها لورنزو دي سيبيدا. وكانت هذه العلاقة مبنية على النصائح التي كانت توجهها القديسة الى لورنزو على مستوى الحياة الروحية والمتعلقة مثلاً بالصلاة أو ضرورة ان يرافق المرء مرشداً روحياً. وكانت توجهه ايضاً على مستوى ادارة الممتلكات قائلةً ان الأفضل هو ترك كلّ شيء لكل شيء أي اللّه كما وكانت تنصحه في مجال تربية الأولاد والصحة وضرورة ارساء توازن بين العناية بالجسد والتكفير عن الذنوب الذي دأب اخاها على ممارسته. فكانت مراسلاتهما بمثابة رحلةٍ روحية قد تكون لا تزال صالحة حتى الآن.

"رسائل من القديسة تيريزا الى جيروم لوالدة اللّه، الأب غراسيان "
وكرس ألفونسو رويز كالافيا مداخلته للرسائل التي تبادلتها تيريزا مع جيروم لوالدة اللّه مشيراً الى ان تيريزا كانت تُشعر كل من تراسله بأنه مميز وذلك من خلال عاطفتها وقربها وتعاطفها الشخصي وحرصها على عيش اللحظة الآنية وكلها عناصر ضمتها الى اقصى حدود في رسائلها مع الأب غراسيان التي وبفرادتها تظهر لنا عمق ومستوى هذه الصداقة الفريدة ونضوج هذه العاطفة الفريدة التي كانت تنقلها بقلب المرأة الذي يبقى شاخصاً نحو اللّه مع المحافظة عل القدمين ثابتَين على الارض."

وعليه، وجهت كل رسالة من القلب الى القلب لكي تقرأ من اعماق كل قلب ودون شهود. وتعتبر الرسائل التي وجهتها تيريزا الى الأب غراسيان نواة وذروة مراسلاتها حيث تنساب وتظهر كل المشاعر والعبارات الانسانية التي تعبر عن اي علاقة قد تجمعنا بأب أو ابن او صديق او حبيب وحيث تمتزج في آن مواقع التابع والمتفوق والمعلم والمدرس. علاقةٌ غنية وطويلة وقلبية محورها الحماسة ولا تعرف التعب. واستعانت تيريزا بلغةِ مشفرة وغيرت اسماء الآخرين للتمويه فكان خوسيه المسيح وأنجيلا ولورنسيا هي نفسها وغراسيان بولس أو ايليا والراهبات القطط وحفاة الاقدام النسور، إلخ فهي لغة اعتمدتها مع غراسيان للتعبير بحرية أكبر.

المراسلات مع العلمانيين
وتحدثت ميرنا تورباي خوري عن "مراسلات القديسة تيريزا مع العلمانيين" التي أظهرت الى حدٍّ كبير روحانية القديسة تيريزا فتحدثت عن 468 رسالة محفوظة و135 رسالة موجهة الى 42 علماني اي ما يوازي 29% من الرسائل وعلى الرغم من ان هذا الرقم قد لا يبدو مهماً للوهلة الأولى إلا انه من المرجح ان تكون بعض العائلات لم تحتفظ على مر السنين بالرسائل المتبادلة كما فعلته الأديرة والأبرشيات أو عائلتها. فعلى كل حال، نسجت تيريزا من خلال مراسلاتها علاقات مع اشخاص من خلفيات مختلفة واشخاص ذي مستوى ثقافي ونفوذ اقتصادي معين.

وتطلب تيريزا في كل رسائلها الى العلمانيين أمراً واضحاً وهو مساعدة وتعاون من كل نوع لا فقط على المستوى المادي إنما أيضاً على المستوى الأخلاقي والروحي فهي طلبت وساطة للحصول على تراخيص من أجل انشاء اديرة جديدة وأمناء لمؤسساتها الجديدة إضافةً الى بيوت واراضي. وطلبت الصلاة من اجل وقف الظلم وطلبت الطعام والصدقات والمعلومات وطلبت التوسط لكي تصل رسائلها وطلبت العمل والمساعدة لعائلتها وطلبت من أهل ان يسمحوا لبناتهم الانضمام الى الدير وطلبت التعزية وطلبت ان لا ينسوها والاهتمام براهباتها وطلبت مرافقتهم ونصحهم وطلبت الصلاة من أجلهم والاعتراف. وطلبت محبة اللّه ورحمته. كما وطلبت النور والصحة والنعمة والسلام لهم فيخدمونه بشكلٍ أفضل وطلبت من اللّه تقديسهم... وطلبت من كلّ العلمانيين الصلاة من اجلها ومن أجل راهباتها.

ومن العناصر المشتركة الاخرى بين مختلف رسائلها خدمة الجميع. فهي كانت بالفعل ً جاهزةدائما لمرافقة وخدمة المحتاج وكانت دائماً متنبهة لاحتياجات المحيطين بها سواء الروحية او المادية. والاعتراف بالفقير والمحتاج والعبد والضعيف هو الذي حرك حياتها... فعاشت تيريزا متحدةً بالمسيح وعاشت على هذا الاساس فآمنت ووثقت بالعلمانيين دون ان تميز بين مسيحي قديم او مهتدي جديد.

عدد القراءات: 2930