مقالات منوّعة

المصدر:

موقع أليتيا

التّاريخ:

السبت 01 تشرين الثّاني 2014

في عيد جميع القديسين يمكننا التشبيه والتّشَبُه!!! ولكن الفرق واسع بالاختيار ...
كل أطباق القداسة معروضة علينا في كل آن ومكان وتقتصر على الحب وعيش وصايا الرب والفضائل الإنسانية
كل أطباق القداسة معروضة علينا في كل آن ومكان وتقتصر على الحب وعيش وصايا الرب والفضائل الإنسانية

التشبيه : يمكننا تبسيط مفهوم القداسة وتشبيهه بمناسباتنا اليومية التي باتت بأغلبيتها اليوم :
"Buffet ouvert بوفيه مفتوح "
ولكن الفرق واسع بالاختيار ففي الحالة الطبيعية نختار ما يطيب لنا ونضعه في الطبق لنأكله بشهية لأنه من اختيارنا الخاص وليس مملياً علينا بإكراه ولا نأكله خجلاً من إحراج صاحب الدعوة. ومن المُتدارك أن الحرية في الإختيار هي عنوان البوفيه المفتوح عكس ما تُمليه علينا أحياناً حفلات العشاء الخاصة التي تُقدم فيها الأطباق دون سؤال ... وأين هو وجه الشبه بين القداسة والبوفيه؟؟
سؤال بديهي والجواب سريع ...

وجه الشبه يندرج بطريقة عرض البوفيه لأن كل أطباق القداسة معروضة علينا في كل آن ومكان وتقتصر على الحب وعيش وصايا الرب والفضائل الإنسانية ...
وجه الشبه مرتبط أيضاً بحرية الإختيار ، أي طبق نريد وأي طبق نُفَضِّل ...
ولكن الفرق أيضاً في الإختيار هو سرّ تحقيق عيش القداسة لأن أطباقها في أغلب الأحيان لا تتوافق مع أذواق أصحاب الشهوات على أنواعها

( مادية ، سلطوية، سياسية، جنسية ، ....)
وهنا تقع الحيرة في المرصاد وهنا يبدء القرار في اختيار " البوفيه" الأنسب الذي يُرضي رغباتنا وشهواتنا أم الذي يُرضينا ويُرضي الله ...
وهذا التشبيه الذي قمنا به هو فقط محاولة صغيرة لندرك أن القداسة ليست حكراً على أحد والطريق إليها لا بتطلب مالاً وثروات ولا جاهاً ومناصب ...
كل ما في الأمر أن تُدرك تماماً أن القديس لا يعنى به أنه " المحروم من كل شيىء" ...
حاشا وكلا ... القداسة لا تعني الإستحباس والنُسك فقط ولا حتى الهروب من واقع الدنيا ، إنما عيش الحياة بملئها مع اختيار المناسب من أطباق الحياة التي توفر لك راحة الضمير في هذه الدنيا وراحة النفس في الآخرة ...
فعلينا بالتشُّبه بكل من سبقونا ونالوا إكليل الشهادة والقداسة والتعمق بسيَر حياتهم لتجدوا أنهم بشر كسائر الناس ، اختبروا الألم والخوف والشهوة والرزيلة والخطيئة ولكنهم نضجوا بحب المسيح فاختاروا النصيب الأفضل والطبق الأشهى وتكللت حياتهم يإكليل غار القداسة ...
فلتكن صلاتهم معنا ...آمين
وينعاد على الجميع

عدد القراءات: 2162