مقالات روحيّة

الكاتب:

الأب نسيم قسطون

المصدر:

خاص

التّاريخ:

الخميس 04 كانون الأوّل 2014

"هاشلي بربارة..."
كن سنبلة قمح في دنيا بحاجة لمن يزرع الحقول القاحلة والسهول المجردة و... الوجوه المكفهرة
كن سنبلة قمح في دنيا بحاجة لمن يزرع الحقول القاحلة والسهول المجردة و... الوجوه المكفهرة

كم رددنا هذه اللازمة صغارا وما زال بعض صغارنا يرددوها حتى اليوم...
"هاشلي..." وردت في هذه "الردية" بمعنى انها هربت من جور وظلم والدها...
وهي كلمة توازي بالعامية "طافشة" ونحن نستخدم الكلمتين في عاميتنا للدلالة على القرف من حالة معينة والرغبة في الانتقال إلى حالة فيها سلام وصدق وحرية أكبر!

يا ترى، لو عاشت بربارة في أيامنا أما كانت "هشلت" من جراء كثير من تصرفاتنا؟ أما كان "طفشها" أن يحطم الإنسان في شخصه ومحبته وكرامته و... إنسانيته؟

يا ريتنا نقلد من وضعوا الوجوه الجميلة فيرى الناس فينا فرحا رغم الحزن وسلاما رغم الضيق فكل منا يرفع الآخر فنصعد كلنا من قرف جو الإحباط الناجم اولا عن قلة إيماننا والذي غالبا ما يقودنا إلى لبس وجوه مخيفة ولو لم يكن عليها أقنعة...

ما رأيك اليوم أن لا تكون سببا لتهشيل أو تطفيش الناس بل كن سنبلة قمح في دنيا بحاجة لمن يزرع الحقول القاحلة والسهول المجردة و... الوجوه المكفهرة؟!

عدد القراءات: 4801