مقالات روحيّة

المصدر:

موقع أليتيا

التّاريخ:

الخميس 04 كانون الأوّل 2014

صلاة جميلة جدا للقديس أنسلم
أبحث عن وجهك. اسعى الى وجهك يا ربي. ربي واللهي، علم قلبي أين وكيف يبحث عنك، علمه أين وكيف
أبحث عن وجهك. اسعى الى وجهك يا ربي. ربي واللهي، علم قلبي أين وكيف يبحث عنك، علمه أين وكيف

هيا، تشجع، أيها الرجل الفقير! أهرب قليلا من مشاكلك وابتعد للحظة عن أفكارك المضطربة. تخلّ الآن عن همومك الثقيلة واترك مخاوفك جانبا. أعط لحظة إلى الله واسترح قليلا فيه. أدخل غرفة روحك، وامنع أي شيء من الدخول اليها باستثناء الله أو ما يمكنه أن يساعدك على العثور عليه. أغلق الباب وابدأ البحث عنه.

والآن تكلم يا قلبي انفتح تماما وقل لله:

"أبحث عن وجهك. اسعى الى وجهك يا ربي. ربي واللهي، علم قلبي أين وكيف يبحث عنك، علمه أين وكيف يجدك. يا رب، إذا لم تكن هنا، أين أبحث عنك في غيابك؟ وإذا كنت في كل مكان، فلماذا لا أراك؟ وبطبيعة الحال، أنت تعيش على ضوء يتعذر الوصول اليه. ولكن أين هو هذا الضوء الذي لا يمكن الوصول إليه؟ كيف أصل إلى ضوء لا يمكن الوصول إليه؟ من سيقودني اليه ومن سيعرف عني لكي أراك؟ ومن ثم، ما هي الاشارات وما هي صفاتك التي تساعدني في البحث عنك؟

لم أرك يوما، ربي واللهي، ولا أعرف وجهك. ما يمكن، يا ربي العلي، ما يمكن أن يفعل هذا المنفي بعيدا عنك؟ ما يمكنه أن يفعل عبدك هذا المعذب بسبب حبك والمطرود بعيدا عن وجهك؟ انه يطمح لرؤيتك، ولكن وجهك بعيدا جدا عنه. يرغب عبدك في مخاطبتك والتقرب منك ولكن لا يمكنه الاقتراب من منزلك. يتمنى أن يجدك ولكنه لا يعلم مكان وجودك. ويطمح الى البحث عنك، وهو لا يعرف وجهك. يا رب، أنت إلهي، أنت سيدي، وأنا لم أرك أبدا. أنت وهبتني الحياة وخلقتني من جديد، وأعطيتني كل ما أملك، وأنا لا أعرفك بعد. وباختصار، أنا خلقت لرؤيتك، ولكنني لم أحقق بعد ما خلقت لأجله.

الى متى يا رب؟ الى متى يا رب، ستنسانا؟ كم من الوقت بعد سوف تخفي وجهك عنا؟ متى ستنظر الينا ومتى ستستجيب لطلباتنا؟ متى ستنير أعيننا وتظهر وجهك لنا؟ متى سوف تعود الينا؟ انظر الينا يا رب واسمعنا، أنرنا، واظهر نفسك علينا. أعد لنا وجودك لكي نكون سعداء، لأن غيابك عنا مصيبة لنا. أشفق على جهودنا المضنية لنصل اليك، نحن الذين لا يمكننا شيئا بدونك.

علمني يا رب أن أبحث عنك واظهر نفسك عليّ عندما أسعى اليك؛ لأنني لا أستطيع أن أبحث عنك إذا لم تعلمني كيف، ولا أن أجدك إذا لا تظهر نفسك. ولأبحث عنك في رغبتي وخلال بحثي أرغبك. ولأجدك في حبي، وعندما أجدك أحبك.

عدد القراءات: 4592