مقالات منوّعة

الكاتب:

الخوري نسيم قسطون

المصدر:

موقع ليبانون ديبايت

التّاريخ:

السبت 14 شباط 2015

يدعونه عيد الحبّ!
يدعونه عيد الحبّ! وكأنّ للحبّ أيّامًا محدّدة...
يدعونه عيد الحبّ! وكأنّ للحبّ أيّامًا محدّدة...

يدعونه عيد الحبّ! وكأنّ للحبّ أيّامًا محدّدة... ويدعونه "Saint Valentine’s Day" وهم حتى لا يعرفون عن هذا القدّيس شيئًا...
بدايةً من هو صاحب العيد؟

كان الرومان يحتفلون بعيد يدعى (لوبركيليا) في 15 شباط من كل عام، وفيه عادات وطقوس وثنية... ولكن حدث ما غير هذا اليوم ليصبح عندهم 14 فبراير في روما في القرن الثالث الميلادي. وفي تلك الآونة كانت المسيحيّة في بداية نشأتها، وكان يحكم الإمبراطورية الرومانية الإمبراطور كلايديس الثاني الّذي حرم الزواج على الجنود حتى لا يشغلهم عن خوض الحروب. لكن الكاهن فالنتاين تصدّى لهذا الحكم، وكان يتم عقود الزواج سراً، ولكن سرعان ما افتضح أمره وحكم عليه بالإعدام بعد أن عرض عليه الإمبراطور أن يعفو عنه على أن يعبد آلهة الرومان فرفض هذا العرض فنفذ فيه حكم الإعدام يوم 14 فبراير عام 270م.

مع الأسف، في أيّامنا، أصبح العيد يختصر بأغاني عن الحبّ وبتبادل الورود الحمراء وبطاقات بها صور (كيوبيد) الممثّل بطفل له جناحان يحمل قوساً ونشاباً، وهو إله الحبّ لدى الرومان!!

في بلادنا يدعونه أيضًا "عيد العشّاق" وفي عمق النّوايا يفصلون ما بين العشق وما بين ما يتوجّه في سرّ الزواج... فمعظم أبطال الأفلام التي تعرض بمناسبة هذا العيد يعيشون "الحبّ" دون أن يكّونوا مباركين بسرّ الزواج المقدّس... وبالتالي فالعالم يحتفل بالحبّ وهو يجرّده من الميم (المسيح) والتاء (التضحية)... أي يكرّم الحبّ غير عابئٍ بالمحبّة!

نحن مدعوّون اليوم لإعادة النّظر بمفهومنا للحبّ فهو لا يقوم على ما نريد "أن نأخذه" من الآخر بل على ما نحبّ ونرغب في "أن نمنحه" له بملء الإرادة والمحبّة... إنجيل اليوم دعوةٌ للاقتداء بالمسيح وبقدّيسيه كالكاهن الشّجاع فالنتاين كي تنتصر المحبّة على ثقافة الأخذ والمصلحة...

فإلهنا "ألله محبّة" لا يوجّه إليك سهامًا ككيوبيد إله الرّومان بل يخترق رمح جنبه فداءً عنّا ومن أجلنا ومن أجل خلاصنا!

كلّ عيد "محبّة" وأنتم بخير!

عدد القراءات: 4441