صلاة التّبشير الملائكي

الكاتب:

فريق زينيت

المصدر:

وكالة زينيت العالميّة

التّاريخ:

الإثنين 22 شباط 2016

كلمة قدااسةالبابا أثناء صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 21 شباط
 الرب قد أظهر لنا نور مجده من خلال جسد كنيسته وشعبه المقدّس الذي يعيش في تلك الأرض
الرب قد أظهر لنا نور مجده من خلال جسد كنيسته وشعبه المقدّس الذي يعيش في تلك الأرض

أيها الأخوة والأخوات الأعزّاء صباح الخير!

يقدّم لنا الأحد الثاني من زمن الصوم إنجيل تجلّي يسوع.

لقد كانت الزيارة الرسوليّة التي قمت بها في الأيام الماضية إلى المكسيك خبرة تجلّي. وكيف ذلك؟ لأن الرب قد أظهر لنا نور مجده من خلال جسد كنيسته وشعبه المقدّس الذي يعيش في تلك الأرض. جسدٌ جُرِح مرارًا، وشعبٌ قُهِرَ واحتُقِر وانتُهِكت حريّته. في الواقع، لقد كانت اللقاءات العديدة التي عشتها في المكسيك مملوءة بالنور: نور الإيمان الذي ينوّر الوجوه وينير الدروب.

لقد كان حجّي إلى مزار عذراء غوادالوبي المحور الروحي للزيارة. والجلوس بصمت أمام صورة العذراء، كان كلّ ما رغبت بالقيام به. وأشكر الله لأنه أجازه لي. لقد تأمّلت وسمحت للعذراء أن تنظر إليّ، تلك التي تحمل، مطبوعة في عينيها، نظرات جميع أبنائها، وتلملم معاناة العنف والخطف والقتل وانتهاكات الكثير من الرجال والنساء. إن غوادالوبي هو المزار المريمي الأكثر شعبيّة في العالم. إذ يأتي الحجاج من جميع أنحاء أمريكا للصلاة حيث ظهرت “العذراء السمراء” لخوان دييغو فأطلقت عمل البشارةَ في القارة وحضارتَها الجديدة، التي هي ثمرة اللقاء بين الثقافات المختلفة.

هذا هو الإرث الذي سلّمه الرب للمكسيك: البلد الذي يحافظ على غنى التنوّع، وفي الوقت عينه، يظهر تناغم الإيمان المشترك، إيمان بسيط وقويّ مفعم بحيويّة وإنسانيّة كبيرتين. وكأسلافي، ذهبت أنا أيضًا لأثبّت إيمان الشعب المكسيكي، وكذلك لكي أثبّت ذاتي بالإيمان في الوقت نفسه. ولقد تلقّيت بملء اليدين هذه العطية لأنها لخير الكنيسة الجامعة.

ومَثَلُ العائلات هو مثلٌ رائع لما ذكرتُ للحال: فالعائلات المكسيكية قد استقبلتني بفرح كرسول المسيح وكراعي الكنيسة؛ وقد قدّموا بدورهم لي شهادات واضحة وقويّة، شهادات إيمان مُعاش، إيمان يحوّل الحياة، وهو بمثابة درس لجميع العائلات المسيحيّة في العالم. ويمكن قول الشيء نفسه بالنسبة للشباب والمكرّسين والكهنة والعمال والمساجين.

ولذا أشكر الرب والعذراء سيّدة غوادالوبي على عطيّة زيارة الحج هذه. كما وأشكر أيضا الرئيس المكسيكي والسلطات المدنيّة على الاستقبال الحار؛ أشكر إخوتي في الأسقفية، وجميع الأشخاص الذين قدّموا تعاونهم بأشكال مختلفة.

نرفع تسبيحا خاصا إلى الثالوث الأقدس الذي سمح، بهذه المناسبة، أن يتمّ، في كوبا، اللقاء بين البابا وبطريرك موسكو وسائر روسيا، الأخ العزيز كيريل؛ وهو لقاء منشود للغاية أيضا من قِبَلِ أسلافي. وقد كان هذا اللقاء أيضا نورَ قيامةٍ نبويّ، نورًا يحتاج إليه العالم اليوم كما لم يحتاجه قط من قبل. ولتظلّ أم الله القديسة ترشدنا في طريق الوحدة. لنصلّ إلى سيدة قازان، وقد أهداني البطريرك كيريل أيقونة لهذه العذراء.

ثم صلاة التبشير الملائكي

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء،

أتمنى لجميعكم أحدًا مباركًا. ومن فضلكم لا تنسوا الصلاة من أجلي. غداء هنيئا وإلى اللقاء!

عدد القراءات: 2877