مقالات روحيّة

الكاتب:

الخوري نسيم قسطون

المصدر:

موقع بلدة القبيّات - لبنان

التّاريخ:

الأربعاء 02 أيّار 2018

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الخميس من الأسبوع الخامس من زمن الفصح في ٣ أيار ٢٠١٨
يجب على الجميع التعاون من أجل الإنسان، كلّ إنسان...
يجب على الجميع التعاون من أجل الإنسان، كلّ إنسان...

الخميس من الأسبوع الخامس من زمن الفصح

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: “كَيْفَ لا تُدرِكُونَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَعْنِي الخُبْزَ بِمَا قُلْتُهُ لَكُم؟ فَٱحْذَرُوا خَمِيْرَ الفَرِّيسيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين”. حينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلِكَ لِيُحَذِّرَهُم مِنْ خَمِيْرِ الخُبْز، بَلْ مِنْ تَعْليمِ الفَرِّيسِيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين. وجَاءَ يَسُوعُ إِلى نَواحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيْلِبُّسَ فَسَأَلَ تَلامِيْذَهُ قَائِلاً: “مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ٱبْنُ الإِنْسَان؟”. فقَالُوا: “بَعْضُهُم يَقُولُون: يُوحَنَّا المَعْمَدَان؛ وآخَرُون: إِيْليَّا؛ وغَيْرُهُم: إِرْمِيَا أَو أَحَدُ الأَنْبِيَاء”. قَالَ لَهُم: “وأَنْتُم مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟”. فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وقَال: أَنْتَ هُوَ المَسِيحُ ٱبْنُ اللهِ الحَيّ!”. فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: “طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بنَ يُونَا! لأَنَّهُ لا لَحْمَ ولا دَمَ أَظْهَرَ لَكَ ذلِكَ، بَلْ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات. وأَنَا أَيْضًا أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ هُوَ بُطْرُسُ، أَيِ الصَّخْرَة، وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي، وأَبْوَابُ الجَحِيْمِ لَنْ تَقْوى عَلَيْها. سَأُعْطِيكَ مَفَاتيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَات، فَكُلُّ مَا تَربُطُهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاوَات، ومَا تَحُلُّهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاوَات”. حينَئِذٍ أَوْصَى تَلامِيْذَهُ أَلاَّ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ هُوَ المَسِيح.

قراءات النّهار: فيليبّي ٢: ١-١١ / متّى ١٦: ١١-٢٠

التأمّل:

فلنفحص ضميرنا معاً على ضوء إنجيل اليوم…

هل نعرف جيّداً من هو يسوع، إبن الإنسان؟ أو هل نعرفه كما ينبغي؟

أحياناً، نهمل كلّ ما يتعلّق بيسوع وبالإيمان لغرقنا في الماديّات وفي هموم الأرض!

يدعونا التأمّل في إنجيل اليوم إلى التقرّب من الربّ بكلّ الوسائل المتاحة ولا سيّما الكتاب المقدّس الّذي، مع الأسف، يجهله الكثير من المؤمنين أو يهملونه.

دعا البابا فرنسيس مؤخّراً المؤمنين إلى التعرّف أكثر إلى وجه يسوع أيضاً في وجوه المتألّمين حيث يتجلّى ظلم البشر لبعضهم البعض وحيث تتاح لكلّ إنسانٍ فرصة تجسيد محبّة الله في الواقع اليومي…

حين تقترب من الإنسان، سنقرّب حكماً أكثر من الله!


عدد القراءات: 131