صلاة التّبشير الملائكي

المصدر:

راديو الفاتيكان

التّاريخ:

الإثنين 07 أيّار 2018

في كلمته قبل تلاوة صلاة افرحي يا ملكة السماء البابا يطلق نداء من أجل السلام في أفريقيا الوسطى
ذكّر فرنسيس المؤمنين بأن الرب يسوع – وفي أكثر من مناسبة – علمنا من هو الآخر الذي ينبغي أن نحبه ليس بالقول وحسب إنما من خلال العمل أيضا
ذكّر فرنسيس المؤمنين بأن الرب يسوع – وفي أكثر من مناسبة – علمنا من هو الآخر الذي ينبغي أن نحبه ليس بالقول وحسب إنما من خلال العمل أيضا

تلا البابا فرنسيس ظهر أمس الأحد صلاة افرحي يا ملكة السماء مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان. توقف البابا في كلمته عند ما قاله الرب يسوع لتلاميذه "اثبتوا في محبتي"، الثبات في محبة المسيح! ولفت فرنسيس إلى أنه من خلال الثبات في محبة الله نحافظ على محبتنا على الرغم من قساوة الحياة. كما ينبغي علينا أن نقبل بامتنان المحبة المتأتية من عند الآب، وهي مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة. وشدد البابا بعدها على أن محبة المسيح ليست شعوراً سطحياً، بل إنها موقف متجذّر في القلب ينعكس من خلال العيش بحسب مشيئة الله، وبالتالي تتحقق هذه المحبة يومياً من خلال المواقف والأعمال كما يجب أن نتذكّر وصية الرب الذي دعا تلاميذه ليحبوا بعضهم بعضا كما أحببهم هو.

بعدها ذكّر فرنسيس المؤمنين بأن الرب يسوع – وفي أكثر من مناسبة – علمنا من هو الآخر الذي ينبغي أن نحبه ليس بالقول وحسب إنما من خلال العمل أيضا. إنه الشخص الذي يدعونا إلى الخروج من ذواتنا والابتعاد عن مصالحنا الخاصة. بالتالي يتعين على كل مؤمن أن يكون جاهزا لمساعدة الأخوة، بدءا من أفراد العائلة المحيطين به، وصولا إلى الجماعة وبيئة العمل والمدرسة. كما يجب ألا تقتصر أعمال المحبة على الحالات الاستثنائية إذ ينبغي أن تكون جزءا من كياننا، وبالتالي لا بد أن نساعد المسنين والمرضى ونوفر الرعاية لهم حتى من شارفوا على الموت. وينبغي أن ندافع عن الحياة في جميع مراحلها بدءا من الحبل بها ولغاية موتها الطبيعي. وهذه هي المحبة! ولفت البابا بعدها إلى أن الله يحبنا بشخص يسوع المسيح، الذي يطلب منا أن نحب بعضنا بعضا كما أحبنا هو.

وبعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي ذكّر البابا المؤمنين المحتشدين في الساحة الفاتيكانية باحتفال تطويب كيارا فاي الذي تم يوم أمس في أكيسغرانا بألمانيا، وهي مؤسسة راهبات الطفل يسوع الفقير، والتي عاشت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وقال إنه يرفع الشكر لله على هذه الشاهدة الغيورة للإنجيل، والمربية المواظبة للشبان الفقراء. هذا ثم أطلق البابا نداء من أجل السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى، وطلب من المؤمنين أن يصلوا على نية سكان هذا البلد الذي سُرّ بزيارته وما يزال يحمل ذكراه في قلبه. وأشار فرنسيس إلى أعمال العنف الخطيرة التي وقعت في جمهورية أفريقيا الوسطى خلال الأيام الماضية مسفرة عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم كاهن. وسأل الرب أن يساعد الجميع كي يقولوا لا للعنف والانتقام ويعملوا معاً من أجل السلام.

عدد القراءات: 155